الشيخ فخر الدين الطريحي

466

مجمع البحرين

( وها ) قوله تعالى : فهي يومئذ واهية [ 69 / 16 ] أي ضعيفة جدا ، من قولهم للسقاء إذا انفتق خرزه : قد وهى يهي والمعنى أنها واهية مسترخية ساقطة القوة بانتقاض بنيتها بعد أن كانت مستمسكة محكمة . وفي الحديث : المؤمن واه راقع أي مذنب تائب ، قالوا : هي المذنب الذي يذنب فيصير بمنزلة السقاء الواهي الذي لا يمسك الماء شبه الزال الخاطىء به ، والراقع الذي يتوب فيرقع ما وهى بالتوبة ، ويروى موه راقع وفيه : الفأرة توهي السقاء أي تخرقه . وفيه : نتف الإبط [ يضعف المنكبين ] يوهي ويضعف البصر ( 1 ) كأن المعنى يوهي المنكبين ويضعف البصر . وفي حديث علي ( ع ) مع الرجلين : واها لهما فقد نبذا الكتاب جملته قيل : معنى هذه الكلمة التهلف وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال : واها له . وقد ترد بمعنى التوجع يقال فيه : آها ، ومنه قوله : إن يكن خيرا فواها واها وإن يكن شرا فواها واها وفي الحديث : آها أبا حفص هي كلمة تأسف ، وانتصابها على إجرائها مجرى المصادر ، كأنه قال : تأسف أسفا وأصل الهمز واو . ( ويا ) قوله تعالى : ويكأن الله [ 28 / 82 ] قيل : وي كلمة تعجب وكأن للتشبيه ، يقال : ويك ووي لعبد الله قال الجوهري : وقد تدخل وي على كأن المخففة والمثقلة . وعن قطرب أن وي كلمة تفجع وكأن حرف تشبيه ، وعن

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 65 .